علي بن عبد الله السمهودي
272
جواهر العقدين في فضل الشرفين
وقال الشّافعي رحمه اللّه : ( حقّ على طلبة العلم بلوغ غاية جهدهم في الاستكثار من العلم ، والصّبر على كلّ معارض دون طلبه ، وإخلاص النيّة للّه في إدراك علمه نصّا واستنباطا ، والرّغبة إلى اللّه تعالى في العون عليه ) « 1 » . وقال الربيع : ( لم أر الشّافعي آكلا بنهار ، ولا نائما بليل ، لاشتغاله بالتصنيف ، ومع ذلك فلا يحمّل نفسه من ذلك فوق طاقتها ، كيلا تسأم ونملّ ، فربّما نفرت نفرة لا يمكنه تداركها ، بل يكون أمره في ذلك قصدا ، وكلّ إنسان أبصر بنفسه ) « 2 » . الحادي عشر « 3 » : أن لا يستنكف أن يستفيد ما لا يعلمه ممّن هو دونه منصبا ، أو نسبا ، أو سنا ، بل يكون [ 63 و ] حريصا على الفائدة حيث كانت : ( والحكمة ضالة المؤمن يلتقطها حيث وجدها ) « 4 » . قال سعيد بن جبير : ( لا يزال الرجل عالما ما تعلّم ، فإذا ترك العلم ، وظنّ أنّه استغنى واكتفى بما عنده ، فهو أجهل ما يكون ) « 5 » .
--> ( 1 ) شرح المهذب 1 / 63 . ( 2 ) شرح المهذب 1 / 63 . ( 3 ) النوع الحادي عشر اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 28 - 29 . ( 4 ) في سنن ابن ماجة 2 / 1395 لفظ الحديث هو : ( الكلمة الحكمة ضالّة المؤمن ، حيثما وجدها فهو أحقّ بها ) . ( 5 ) شرح المهذب 1 / 49 .